رسالة من القائمين على الموقع العربي في الذكرى العشرين

لإطلاقه عبر أثير الإنترنت 1998-2018

انطلق البث التجريبي لبوابة الأمم المتحدة العربية على الإنترنت، في خطوة تاريخية مثلت، في جملة ما مثلته، استشرافا حقيقيا للأفق المستقبلي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي قدر لها أن تغيّر الكيفية التقليدية في تناول المعلومة وإيصالها. ودشن الموقع في احتفال رسمي في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1998، لتبدأ بذلك الأمم المتحدة في تقديم خدمة معلوماتية متميزة للناطقين بالعربية.

واستطاع الموقع العربي لمنظمة الأمم المتحدة، في خلال هذه السنوات، الاقتراب كثيرا من هدفه الأبرز المتمثل في نشر الرسالة السامية للأمم المتحدة وإيصالها – وما يتعلق بها من معلومات ومعارف – إلى قراء العربية.

وعلى الرغم من الصعوبات التي اكتنفت العمل على تحقيق هذا الهدف، نظرا لمحدودية التقنية المتوافرة للحرف العربي في بدايات ثورة المعلومات والاتصالات، فقد استطاع الموقع مواجهة الكثير من التحديثات وتذليل الكثير من الصعاب، وكان أن أثمر الجهد بأن أصبح الموقع العربي لمنظمة الأمم المتحدة بوابة معرفية هامة تُقدم فيها المعلومة في ثوب قشيب لا يخلو من الابتكار والتجدد.

لقد بدأ الموقع العربي للأمم المتحدة بصفحات قليلة ذات تقنية بسيطة ومحدودة، إلا أنه ما فتئ يتسع ويتطور على مستويي المادة والتقنية. وكان التجاوب المذهل مع الموقع وما يقدمه من خدمات، عامل دعم معنوي كبير، ومشجع فاعل في الدفع بالموقع دوما نحو الأفضل. وفي خلال عقد واحد، شهد الموقع العربي للأمم المتحدة نموا مطردا على مستوى المادة وتطورا فائقا على مستوى التقنية.

فالصفحات القليلة والبسيطة التي دشن بها الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر 1998، وما شملته من مادة متواضعة نوعا ما، ازدادت مع الأيام لتشمل مئات الصفحات، التي تتزايد يوما بيوم، لتشمل كل أنشطة وجوانب عمل الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها، ورافق ذلك أيضا غزارة في المادة المقدمة وشمولية في المحتوى من حيث عرض ما يستجد وتلبية الاحتياجات، مع ضمان توافقها مع أعلى المعايير المهنية.

وفي ما يتعلق بالتطور على المستوى التقني، كان للموقع العربي للأمم المتحدة، ومنذ البداية، موضع قدم في الريادة التقنية من حيث التعامل مع الحرف العربي. فقد كان الموقع العربي للأمم المتحدة واحد من المواقع العربية الريادية على الإنترنت آنذاك التي اعتمدت على استخدام الحرف الطباعي الإلكتروني في عرض مادتها، عوضا عما كان شائعا حينئذ من استخدام المسح الضوئي للنصوص وعرضها في صور. وأصبح الموقع الآن يقدم صفحاته وفق تصاميم تستخدم أرقى التقنيات المتوافرة في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث يراعي – في جملة ما يراعيه – تسهيل السبل لذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص ذوي الإعاقات للوصول إلى المادة المتوافرة.

ميزات الموقع العربي للأمم المتحدة وخصائصه

شهد الموقع العربي للأمم المتحدة تطورا كبيرا على مستوى المادة (المحتوى) والتصميم (العرض). وفي بداياته، كان الموقع متوفرا فقط بصيغة الصور لانعدام الدعم العربي لكثير من الأجهزة والمتصفحات. وتطور الموقع العربي ليتحول للصيغة النصية، ثم للدعم الكامل للغة العربية وبعد ذلك أصبح داعما للأجهزة المحمولة.

لموقع الأمم المتحدة العربي ميزات عدة الغرض منها تحسين إمكانية وصول ‏المستخدمين إلى مادة الموقع والمعلومات التي يقدمها. ويتبع الموقع في ذلك المبادئ التوجيهية لإمكانية الوصول إلى شبكة الإنترنت، التي أصدرها اتحاد ‏الشبكة العالمية.

‏ وتعود هذه الميزات بالفائدة على المستخدمين ذوي الإعاقات المؤقتة أو الدائمة، بمن فيهم المكفوفين أو من يعانون من ضعف النظر، أو محدودية الحركة، أو الإعاقات السمعية، وكذلك الذين يحتاجون إلى إعادة تكيف نظرا ‏لخصائص مرتبطة بالشيخوخة أو محدودية البيئة. ‏

ومن بعض هذه الميزات: ‏

  • تحتوي الصور في الموقع على ’’العلامات البديلة‘‘، التي تُعين المستخدمين تقوم إعداداتهم الخاصة بإخفاء الصور والأشكال، أو أولئك الذين يستمعون إلى محتوى الموقع‏ باستخدام قارئ الشاشة*،بدلا عن قراءة نصوص مواده؛
  • يوفر رابط ’’انتقل إلى المحتوى‘‘ لمستخدمي قارئ الشاشة وسيلة لتجاوز الترويسة والانتقال مباشرة إلى المحتوى ‏الرئيسي عند الوصول إلى الصفحة؛‏
  • يتم التحكم بعرض الصفحات باستعمال تقنية الأنماط الانسيابية (CSS)، التي تمكّن مستخدمي قارئ الشاشة من ‏تصفح الموقع بشكل منطقي – ويمكن للمستخدمين أيضا الاستغناء عن صفحات الأنماط الانسيابية هذه أو الاستعاضة عنها ‏بصفحات خاصة بهم، لتناسب احتياجاتهم الخاصة؛
  • يسهل استخدام تقنية الأنماط الانسيابية في التصميم الدخول إلى صفحات الموقع واستعراضها دون الانتظار لفترات زمنية طويلة .
  • إمكانية استعراض مادة الموقع كاملة، وبسهولة تامة، على الأجهزة الكفية الذكية، مثل التلفونات المحمولة الحديثة، التي تسمح بالدخول إلى الانترنت.
  • الخطوط على صفحات الموقع قابلة للتغيير، ويمكن تعديل حجمها في المتصفح بحسب الحاجة.
  • تحفظ ملفات الوثائق الرسمية للأمم المتحدة، من قرارات ومقررات وتقارير، بصيغة الـ (PDF)، وتفتح في صفحات مستقلة الأمر الذي يمكن القارئ من الرجوع إلى صفحة الرئيسية.

* لا تتوافر خدمة قارئ الشاشة بعد للغة العربية